حقل غاز باندا: تشريح العقد

أربعاء, 04/03/2024 - 15:08

انني أسمح لنفسي، بعد التوقيع بين الحكومة الموريتانية و تجمع شركات “گوغاز” و”طاقة عربية” فاتح أبريل 2024 الماضي، علي عقدان لاستكشاف وإنتاج الغاز و استغلال احتياطيات الغاز في حقلي “باندا” و”تفت” الواقعين في الحوض الساحلي الموريتاني، بهذه المساهمة المتواضعة التي تقوم حصريا علي أساس المعلومات الواردة في البيانات الصحفية الرسمية أدناه:

 

- تصريح السيد خالد أبو بكر الرئيس التنفيذي - المؤسس لشركة طاقة عربية، والرئيس التنفيذي لشركة GoGas والرئيس التنفيذي لشركة Rosetta Energy.

 

- تصريح معالي السيد الناني اشروقة وزير البترول والمعادن والطاقة

 

- تصريح السيد محمد خالد، المدير العام للشركة الموريتانية للمحروقات

 

- تصريح  السيد محمد أبو الفضل، مسئول جمع الأموال وتعبئة الاستثمارات داخل الكونسورتيوم

 

- تصريح السيد محمد فال التلميدي، الاداري المدير العام لشركة سنيم

 

وفضلا علي ذلك، ومن دون ادعاءات مفرطة، فإن هذا التمرين يسعى فقط إلى هدفين:

 

1) السعي إلى فهم أفضل لهيكلة الجدوى الفنية والمالية لهذا المشروع علي ضوء تصريحات الكونسورتيوم الذي منح العقد؛

 

2) محاولة تنوير الرأي العام حول مشروع مهم لبلدنا. المشروع الذي ظل متعثرا لفترة طويلة بسبب المسارات المتعرجة العائدة الي تسيير سابق كان على أقل تقدير غير منتظم.

 

ولكي أبقي أسلوبي بسيطًا، اعدت تصريحات كل متحدث مضيفا الي كل منهم علي التوالي تعليقاتي الأساسية.

 

وبعيدا عن أي نية شمولية، فان الامر لا يتجاوز كونه مجرد وسيلة لخلق النقاش حول قضية عامة تهمنا جميعا كمواطنين موريتانيين من جميع المشارب.

 

1. السيد خالد أبو بكر، الرئيس التنفيذي - المؤسس لشركة طاقة عربية، الرئيس التنفيذي لشركة GoGas، الرئيس التنفيذي لشركة Rosetta Energy

 

وقد قدم تجمع طاقة عربية (www.taqa.com.eg)، وشركة GoGas (لم أتمكن من العثور على موقع إلكتروني لها) التي أضاف إليها شركة Rosetta Energy (www.rosetta-energy.com).

 

ونجد على رأس هذه الشركات الثلاث الأعضاء في الكونسورتيوم السيد خالد أبو بكر (وهو أمر جيد في حد ذاته بالمناسبة) الا ان تلك الشركات تفتقر كلها الي أي خبرة/تجربة في تطوير مشاريع النفط والغاز البحرية!

 

وبين كذلك لنا أن شركة الكونسورتيوم

هي رائدة التجمع GOGAS

 

ويخبرنا بالإضافة إلى ذلك، أن "طاقة عربية" متخصصة في “الكيلومتر الأخير – الميل الأخير” لاستخدام تعبيرها، متناسيا بذلك أن “الكيلومتر الأول – الميل الأول” هو الذي تحتاجه موريتانيا في الوقت الحالي.

 

وفي عرضه لمنهجه في تنفيذ المشروع، بدأ بإظهار تقديره وشكره للسلطات

الموريتانية وخاصة الشركة الموريتانية للمحروقات SMH لتسريع الإجراءات الرامية إلى توقيع هذا العقد في أسرع

وقت ممكن. (هذا ليس بالكثير!)

 

وأكد بصفته رئيس الفرقة ، أهمية استغلال باندا في إنتاج الكهرباء، ووعد أيضًا السكان الموريتانيين بأنه سيتم تزويدهم قريبًا بالغاز المنزلي وغاز البوتان. وأخشى في هذه النقطة، أن تكون احتياطيات باندا بتلك القدرة اذا ما اخذنا في الاعتبار GIIP بقدرة 1.2 تريليون وسيناريو الإنتاج الأقصى في ظل أفضل الظروف وهو 60 مليون قدم مكعب في اليوم.

 

وبين انه لضمان تطوير المشروع في أسرع وقت ممكن، فإنه يضع بداية مرحلته الأولى (مرحلة التطوير البحري) في…2027. (قد لا يكون لدينا نفس النطاق الزمني)

 

ومرحلته الثانية (مرحلة تحويل الغاز إلى طاقة) والتي تتمثل في تحويل المحطة المزدوجة بقدرة 180 ميجاوات وإنشاء محطة كهرباء جديدة بنظام الدورة المركبة بقدرة تتراوح بين 120 ميجاوات و240 ميجاوات. (يفهم هذا أن الموعد النهائي لإنشاء مثل هذه المحطة للطاقة هو بعد عام 2027).

 

وستتمثل المرحلة الثالثة من المشروع من تطوير صناعة تحويل الغاز إلى سوائل (GTL) في موريتانيا بالإضافة إلى صناعة الغاز الطبيعي المضغوط (CNG) لتشغيل المركبات (كذا)!

 

سيصل إجمالي الاستثمار المعلن عنه لهذه المراحل الثلاث المذكورة أعلاه إلى 1.3 مليار دولار أمريكي (دائما دون المزيد من التفاصيل حول بداية الاستثمارات، وحول الجدول الزمني، وحتى عن حالة التمويل الإجمالي و/أو الجزئي، ناهيك عن المصدر غير المرجح للأموال).

 

وأخيرا، التزم بتنفيذ هذا المشروع المتكامل في الوقت المحدد…

 

تعليقات:

أ. ان مجرد اتاحة الفرصة الفريدة للشركة الموريتانية للمحروقات لتكون مطورًا مشاركًا لمشروع باندا يجعل منها مشغل رئيسي الي جانب GoGas!

( ليست هذه نكتة سيئة).

 

ب-تمامًا مثل غاز البترول المسال، يعد تحويل الغاز إلى سوائل أحد خيارات تسييل الغاز التي لا يمكن أخذها بعين الاعتبار من باندا؛ ووزارة البترول والمعادن والطاقة تعرف ذلك تمامًا، إذ تضم بداخلها خبراء ممتازين يتقنون العمل بشكل مثالي

 

ج- مع حجم إنتاج أقصى يبلغ 60 مليون قدم مكعب في اليوم، يمكن لباندا بسهولة توفير تحويل الغاز إلى طاقة لمحطة الطاقة المزدوجة بقدرة 180 ميجاوات (OCGT) بحجم 30 مليون قدم مكعب في اليوم، كما يمكنه إمداد جزء كبير - مع الـ 30 مليون قدم مكعب في اليوم - بمحطة جديدة محطة كهرباء CCGT بقدرة 120 ميجاوات. هذا دون الأخذ بعين الاعتبار السيناريو الذي خططت له شركة Somelec بالفعل لزيادة قدرة المحطة المزدوجة بمقدار 60 ميجاوات لزيادتها إلى 240 ميجاوات، ولا تزال تستخدم زيت الوقود الثقيل.

 

لم يبلغ أذني أي ذكر لهذا من أي من الطرفين في هذا العقد. وبالتالي، فإن سيناريو محطة الطاقة المزدوجة لشركة صومليك بقدرة 240 ميجاوات إما أن يتم نسيانه، أو أن يتم أخذه في الاعتبار عند تحويل الغاز إلى طاقة من باندا، وفي هذه الحالة، سيتطلب تحويلها ما بين 40-45 مليون قدم مكعب من حجم الغاز؛ والذي سيظل يترك هامشًا جيدًا إلى حد ما من حجم الغاز لتزويد محطة جديدة بقدرة CCPP بقدرة 120 ميجاوات. ويعد ذلك أمرًا مهما بسبب الحصول عل قدرة تراكمية تبلغ 360 ميجاوات من الغاز إلى الطاقة باستخدام باندا وحدها.

 

د - في هذه الحالة وفي مثل هذه السيناريوهات، فإن الحديث عن غاز البترول المسال أو تحويل الغاز إلى سوائل أو أي صناعة مهمة أخرى تعتمد على الغاز سيكون مجرد إهانة للخبرة الموريتانية في هذا الشأن.

 

هـ- لم يتجرأ على التطرق ولو للحظة واحدة إلى إنشاء خط الغاز الذي من المفترض أن ينقل الغاز إلى الأرض. ان هذا المكون – العمود الفقري للمشروع – لم يستحق أن يذكر لأنارتنا – ولو قليلاً – عن أبعاده ومساره المحتمل وما إلى ذلك.

 

و- لقد نجح في تحقيق إنجازً يتمثل في تجاهل المعالم الأساسية لتحقيق هذا المشروع المتكامل، مثل: الموعد النهائي التقريبي لتوقيع قرار الاستثمار النهائي (DFI)، والمواعيد النهائية لتقديم دراسات FEED وFDP، وخطة تمويل المشروع. مكونات مختلفة للمشروع، الخ.

 

ز- و ها هو في سيل خطابه ومن أجل "خلط بشكل أفضل الأسود بالأبيض و تضليل الجمهور" ، يذكر Petrofac بإشادة كبيرة كشريك في تطوير... المحتوى المحلي!

 

إنه يهتم بالفعل بالمحتوى المحلي لدرجة أنه بدأ أولاً بالإشارة إلينا أنهم سوف يستعينون بالتعاون (؟) ب Petrofac لتعزيز القدرات.

 

ويبدو أن ذلك يأتي قبل عرض الشركاء الاستراتيجيين لـ«الاستكشاف والإنتاج»، وشركاء «خطة تطوير الحقل»، وشركاء «الحفر»، وشركاء «إنشاء خطوط أنابيب الغاز»، وشركاء «هندسة معالجة الغاز»، وشركاء «الغاز» و شركاء التكنولوجيا المركزية "gas-to-power"، وما إلى ذلك، وما إلى ذلك.

 

وهو ما يذكرنا بأن لا أحد من الشركات المشاركة في الكونسورتيوم تقدم أيًا من هذه الخدمات، مع الإشارة إلى معايير الاختيار المستخدمة لاختيار وتوقيع هذا العقد مع هذا الكونسورتيوم.

 

ح- لقد كانت الحيلة ناجحة لدرجة أن "الجميع" بدا سعيداً... أو تقريباً.

 

ط- و يقول مستحضرا عمق باندا تحت الماء الذي يقدره بعمق 230 متراً، إنه يعتبر حقل الغاز هذا "عميقاً"!!! ومن ثم، فقد يري حقل غاز “السلحفاة/أحميم الكبير  هائل بشكل فائق بعمق 2850 مترًا.

 

2. معالي السيد الناني اشروقة وزير البترول والمعادن والطاقة

 

وقد أشار بشكل بارع معالي الوزير في تصريحه إلى أهمية تنفيذ مثل هذا المشروع لبلادنا، ثم أعرب عن سعادته بتوقيع هذا العقد مع تحالف طاقة عربية – Gogas؛ العقد الذي "يمثل في الواقع فرصة استثمارية كبيرة" هكذا.

 

وأخبرنا بعد ذلك أن توقيع هذا العقد هو تتويج لإجراء المناقشات والمفاوضات التي بدأت منذ فترة طويلة مع العديد من المرشحين لتطوير باندا.

 

وفي هذه الحالة، أبلغنا أن المنافسة بين المتقدمين طبعتها الشفافية الكاملة القائمة على وضع معايير فنية للتقييم شفافة هي الأخرى.

 

ومن هذا المنطلق، تم تكليف لجنة وطنية بين أصحاب المصلحة المتعددين بمهمة تقييم المقترحات الواردة.

 

وأكد لنا الوزير في الاخيرً، أن النتائج النهائية لهذه المسابقة هي نتيجة إجراء تقييم "شفاف" و"صادق" و"كامل" أدى إلى اختيار تحالف "GoGas-Taqa".

 

تعليقات:

 

أ-أعرف اثنين على الأقل من المرشحين الذين كانوا يتنافسون على تطوير باندا:

 

1. جمعية ESSAR، التي لا علم لي باقتراحها الذي قدمته ل موريتانيا، لكني أدرك كالجميع تجربتها وخبرتها المؤكدة في هذا الشأن -.

 

2. الكونسرتيوم BGC  (شركة باندا للغاز) وهو - على حد تعبير معالي السيد الوزير - أول تجمع تم توقيع مذكرة تفاهم معه والذي عمل بشكل وثيق لعدة أشهر مع شركة المحروقات في الجوانب الفنية والقانونية على حد سواء. بشأن CEP (عقد التنقيب والإنتاج) وJOA (اتفاقية العمليات المشتركة).

 

ب- في يناير 2023، وبعد جلسات التفاوض المتعددة التي سبقتها، أعلنت شركة المحروقات ل  BGCانها  متوافقون بنسبة 90% وأنه يبقى تنظيم اجتماع "وجهًا لوجه" لتقديم المقترحات الفنية والتجارية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على توقيع CEP وJOA. (شريطة، بالطبع، أن يتفق الطرفان على جميع النقاط وأن تكون شركة المحروقات/الوزارة مقتنعة بمصداقية مقترحات BGC

 

ج- الشركات الملتزمة (كتابيًا في كونسرتيوم BGC هي : PMLucas، وHefestos Capital، وArchirodon، وSubsea7، وDentons، وSiemens Energy.

 

بالإضافة إلى الشركات الشريكة مثل Enerflex وKCA Deutag وTransocean.

 

د- لكي نوجز الأمر ، هذه بعض النقاط البارزة في مقترح BGC:

 

- (قرار الاستثمار النهائي): 06 أشهر بعد توقيع CEP وJOA = أكتوبر 2024

 

- مدة إنجاز المشروع المتكامل : 24 شهر = نهاية 2026

 

- النفقات الرأسمالية (تقديري): 912 مليون دولار أمريكي

 

- الاستثمار المتاح: 500 مليون دولار أمريكي

 

- تم تقديم العروض الفنية والتجارية النهائية لشركة غاز BGC إلى شركة المحروقات عبر البريد الإلكتروني يوم الأحد الموافق 24 مارس 2024، وفي 27 مارس 2024، أعطى مجلس الوزراء الإذن بتوقيع عقد تطوير باندا مع تحالف شركة طاقة عربية - GoGas.

 

- ما يستحق التذكر هنا هو وقت "التقييم واتخاذ القرار" الذي منحته اللجنة متعددة الاطراف لمقترح BGC : أقل من 72 ساعة!

 

هـ - مع قلة المعلومات المتوفرة لدينا، يحق لنا أن نتساءل عما إذا كان اقتراح BGC قد تم النظر فيه، وعلى أساس أي معايير قامت لجنة التقييم متعددة الأطراف باختيارها بشأن تجمع  طاقة Arabia-GoGas.

 

اختيار غريب تمامًا حيث لا تتمتع أي من الشركات التي يتكون منها هذا الكونسورتيوم بأي تجربة / خبرة في تطوير مشاريع النفط والغاز.

 

3. السيد محمد خالد، مدير عام الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH)

 

في خطابه لوسائل الإعلام، يكشف لنا  بشق الانفس المدير العام للشركة الموريتانية للمحروقات التقلبات والتحولات في هذا العقد من خلال نقلنا إلى مسارات التنمية في باندا التي نجد فيها - بالطبع - الغاز إلى الطاقة ولكن أيضًا توريد شركات التعدين في شمال البلاد في مجال الكهرباء والغاز الطبيعي المسال، ولا سيما شركة اسنيم وقطارها المعدني.

 

لقد أشار أيضًا من جانبه، إلى أن هذا المشروع سيتم تطويره من قبل تحالف Taqa Arabia-GoGas-Rosetta » دون مزيد من التفاصيل.

 

ويخبرنا خصوصا  أن هناك «عدة دراسات» جارية، ستُعرف نتائجها نهاية عام 2025.

 

وستبدأ مرحلة البناء في أوائل عام 2026

 

وسيتم الانتهاء من المشروع بالكامل بعد “عام واحد”، أي في نهاية عام 2027

 

وسيكون الاستثمار المخطط له في حدود مليار دولار أمريكي

 

وان شركة المحروقات ستكون شريكًا متعاونًا في جميع مراحل ومكونات هذا المشروع المتكامل.

 

تعليقات:

أ- أبلغنا السيد خالد أن شركة المحروقات "ستكون" شريكًا (بمعنى المشغل المتعاون) إلى جانب Taqa Arabia-GoGas- » ولكن دون الإشارة ولا مرة واحدة الي توقيع أو عدم توقيع اتفاقية العمل المشتركة؛ لأن توقيع CEP مع الوزير يرتبط ارتباطًا جوهريًا بتوقيع

 JOA  مع شركة المحروقات. ( و في حالة التوقيع بالفعل على JOA، فإن الحفل الخاص بها فقد غاب علينا كما غاب علي سائل الإعلام الحفل الخاص، التي عادة ما تكون مولعة بهذا النوع من المراسيم).

 

ب- فيما يتعلق بالجدول الزمني لتنفيذ المشروع، انضم السيد محمد خالد إلى تاريخ 2027 الذي سبق أن ذكره السيد خالد أبو بكر ولكن مع إعطاء بعض المعالم الرئيسية للمؤشرات حتى لو كانت هذه الأخيرة لها الميزة الرئيسية المتمثلة في كونها غير متسقة، بأي حال من الأحوال متماسكة وغير مجدية بشكل أساسي في تنفيذها. التسلسل.

 

ج- الاستثمار المخطط له سيكون في حدود مليار دولار: بفارق مع تصريح السيد خالد أبو بكر بـ...300 مليون دولار (فول سوداني).

 

4. السيد محمد أبو الفضل، مسئول ضمن الكونسرتيوم المكلف بجمع الأموال وتعبئة الاستثمارات لمشروع باندا

 

يشرح لنا السيد محمد أبو الفضل أن دورهم سيكون جمع الأموال اللازمة من المستثمرين الدوليين لهذا المشروع المهم لموريتانيا.

 

وأضاف أنه يدعو المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية إلى “الدخول” إلى موريتانيا بفضل مناخ الاستقرار. وهنا يتجاوز الصلاحيات التي تتمتع بها وكالة ترقية الاستثمارات APIM

 

 

ويختتم حديثه بالتأكيد على "أنهم واثقون من قدرة تجمعهم على تعبئة التمويل اللازم من أجل إنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن".

 

تعليقات:

 

أ- مع السيد أبو الفضل، نحن على الأقل مطلعون على الجانب التمويلي/ الاستثماري. وبعبارة أخرى، فهو يخبرنا أن تجمعهم سيذهب الآن إلى "صيد" الاستثمارات. طريقة مضحكة لبدء...

 

5. السيد محمد فال التلميدي، المدير العام لشركة سنيم

 

بصفته مهنيًا واسع المعرفة، اقتصر المدير العام لشركة اسنيم في تصريحه لوسائل الإعلام على التأكيد على أن إنتاج الكهرباء النظيفة وبأسعار معقولة سيكون ميزة رئيسية لتطوير سلسلة قيمة خام الحديد.

 

إن النظر في تصريحاته يكشف بشكل أساسي عن أهمية هذا المشروع للتنمية الاقتصادية في بلدنا.

 

تعليقات:

 

أ- إن الإداري المدير العام لشركة اسنيم يعطي الانطباع بأنه: رجل ذو خبرة ومطلع على آليات التحديات الصناعية الكبرى التي تواجهها بلاده.

 

ملخص: ليس لدى  Taqa Arabia-GoGas-Rosetta  (في شكله الطويل) أي تجربة/خبرة في مجال التنقيب والإنتاج، وليس لديه (حتى الآن) شركاء فنيين وماليين، ولا (حتى الآن) خطة تطوير للمشروع، وليس لديه أموال ولكن لديه القدرة على الحصول على عقد التنقيب والإنتاج لحقل غاز باندا في موريتانيا، مع الجليد على الكعكة: حقل تفت.

 

إن ما هو على المحك هو مصداقيتنا تجاه العالم الخارجي (شركاء التنمية المؤسسية، والشركاء الدوليون من القطاع الخاص والمستثمرون، والشركاء الثنائيون والمتعددو الأطراف، وما إلى ذلك)، ومصداقيتنا تجاه أنفسنا، ومسؤوليتنا تجاه أنفسنا و مسؤوليتنا تجاه الأجيال الحالية والمستقبلية و مسؤوليتنا  تجاه التاريخ.

 

…وفخرنا

 

ان هذا العقد ، الذي تم توقيعه في الأول من أبريل/نيسان، يبدو كانه "كذبة أبريل" التي كان من الممكن ان لا تتجاوز السخرية التي تطبع هذا الشهر  لولا القضايا الحاسمة بالنسبة لمستقبل موريتانيا.

 

حسنة مبيريك

 

مواطن موريتاني