مدينة وادان ... صراع بين الأصالة والحداثة وتاريخ يأبى الإندثار (تقرير)

سبت, 06/11/2022 - 22:36

مدينة وادان  التاريخية  إحدى  المعالم الأثرية  التي عرفتها بلاد  المنارة والرباط على مر العصور 
حيث   تشكل مع أخواتها شنقيط وولاته وتيشيت  أهم المدن التاريخية  في البلاد  
ما خول لها أن تكون  إرثا حضاريا عالميا لدى  منظمة اليونيسكو. 
يعود تاريخ تأسيس هذه المدينة إلى القرن  السادس الهجري وبالتحديد  عام 536 هـ   على يد   الحجاج الذين قدمو إلى  المنطقة  في تلك الفترة حسب الرواية المتواتر عليها

تمتاز  وادان  بمناظرها الخلابة وعمرانها الفريد وتنقسم إلى  جزئين أحدهما غير مأهول بالسكان ويطلق عليه المدينة القديمة  بالإضافة إلى جزء آخر  غير مأهول بالسكان حيث تتواجد المباني   والمنشآت الإدارية   
 ويستوطنها مجموعة من الشعوب يعود أصلهم  إلى تجمع لقريات كانت قد  سبقت قيام المدينة الحديثة 
 يتميز الوادانيون   بأسلوب  خاص في التخطيط العمراني للمدينة وطريقة في  بناء المنازل 
 وهو موروث حضاري قديم  انتقل به السكان   الأصليون من حي القديمة نحو المدينة الجديدة  وله عديد  الدلالات التعبيرية عند سكان المنطقة حيث أن الدور لها مسمياتها التي تتسم بها عند أهل المنطقة
ولكونها  كانت تعتبر  ممرا للقوافل  التجارية  القادمة من خارج البلاد ومحطة توقف لهم
يعتمد  اقتصاد ساكنة   وادان  أساسا على التجارة  والزراعة نظرا لما تزخر به المدينة من واحات للنخيل وأرض  خصبة تصلح لذالك  
أما عن الإسهام العلمي لوادان  فبين ممرات المدينة العتيقة  وأزقتها  ، تعترضك مكتبات  تحتوي آلاف المخطوطات النادرة في شتى المصنفات من علوم نقلية وعقلية كالنحو والصرف والبلاغة والطب والفلك وغيرها من العلوم التي أنتجتها الحضارة الوادانية  في أوج ازدهارها 
ويوجد في المدينة مايزيد على ثمانَ عشرة  مكتبة تشهد على إرث ثقافي ثري لمدينة تاريخية، ظلت فترة كبيرة من الزمن هي النواة العلمية الأولى في تغذية كافة  المنطقة 

وماتزال حتى اليوم   أزقة وادان وممراتها الضيقة تروى   جهود الإنسان الواداني الذي  تحدى قساوة الطبيعة بحرها وبردها 
 حيث تأخذك هذه الممرات إلى أطول شارع في المدينة  "شارع الأربعين عالمًا"
 قبل أن  تقتادك من خلاله إلي البئر  المحصنة و مجدها التليد   وقصص الإنسان المثيرة  التي ماتزال آثارها شاهدا حيا في تلك الربوع 

 يقسم شارع  الأ ربعين عالما المدينة إلى شطرين من الجنوب إلى الشمال، ليصل ما بين المسجد العتيق عند سفح المرتفع والجامع الجديد في أعلى نقطة منها  والذي  تأسس هو الآخر  قبل مائتي عام و تقول إحدى  الرواية في المدينة  إنه بني في سبعة أيام.

​​​​​​​