ولد الفاظل يلقن المتطاولين عليه درسا

خميس, 09/16/2021 - 17:50

هذا خبر مبالغ فيه

 

يُقال إن الكاتب الأمريكي مارك توين لما علم بالخبر الكاذب الذي راج عن وفاته لم يزد أن علق بسخريته المعهودة قائلا: هذا خبر مبالغ فيه.. أتابع في بعض المنشورات والتعليقات من يتحدث عن شخصي الضعيف بأخبار يمكن تصنيفها على أنها من " الأخبار المبالغ فيها". أحدهم يتحدث عن منازل أملكها في تفرغ زينه. وجه المبالغة في هذا الخبر هو أني لا أملك - حتى لحظة كتابة هذا المنشور - مترا مربعا واحدا على أراضي الجمهورية الإسلامية الموريتانية. آخر جعلني موظفا في "الصفقات" أتقاضى منها راتبا معتبرا، وكلما تم الحديث عن صفقة تحوم حولها شبهة فساد تذكرني وتذكر راتبي! ثالث يكاد أن يقسم على أني أملك سيارة رباعية الدفع، ويقول إنه شاهدني أقودها في مدينة ألاك ...لماذا الاك تحديدا؟ وجه المبالغة في هذا الخير هو أني لم أملك طيلة حياتي سيارة رباعية الدفع، بل أكثر من ذلك لم أمسك في كل حياتي مقود سيارة رباعية الدفع. مصدر آخر من مصادر الأخبار المبالغ فيها قال بأني أتقاضى أموالا من وزارة الصحة مقابل التوعية ضد كورونا وأموالا أخرى من وزارة الإسكان مقابل تلميع الوزير ! وجه المبالغة في هذا الخبر هو أني ورغم اني كنتُ من أوائل من نزل متطوعا للتوعية ضد كورونا في هذه البلاد فإني لم احصل من وزارة الصحة على كمامة واحدة ولا على مطوية إرشادية كمساهمة فيما كنا نوزعه في بداية ظهور جائحة كورونا من قصاصات إرشادية. اما الدعم المالي "ما جابتو لكزانة". ووجه المبالغة أيضا في هذا الخبر هو أني لم ألتق ولو لمرة واحدة بوزير الإسكان الحالي حتى أتلقى منه دعما مقابل تلميعه! أحدهم قال إن المبالغ التي اتسلمها من وزارة الصحة والتجهيز والإسكان وغيرها من الوزارات يصل إلى عشرات الملايين، وقال إني أعطي لكل متطوع 47ألف أوقية قديمة فقط من تلك المبالغ. لماذا تم اختيار الرقم 47 بالذات؟ حقيقة مطالعة مثل هذه المنشورات والتعليقات بها شيء من الطرافة ، ذلك أنها تعطيك صورة أخرى عن شخصك، وتتيح لك الفرصة للاطلاع على شيء من بطولاتك في جمع المال لم تكن على علم من قبل. المشكلة الحقيقية هي أن مطالعة هذا النوع من الأخبار قد يجعلك تفقد الثقة تماما في كاتبه حتى ولو كان من مشاهير زمن التفاهة، لدرجة انه لو كتب غدا ان الشمس طلعت من المشرق لشككت في طلوعها من المشرق . الصورة من حفل انطلاق أنشطة الحملة الشعبية للتمكين للغة العربية وتطوير لغتنا الوطنية، ومن الراجح أنها ستثير المزيد من الأخبار المبالغ فيها خاصة من مروجي وخدام لفرانكفونية في موريتانيا.