
حين تدخل المستشفى تتلقاك وجوه الحراس همها الوحيد إحراج أهالي المرضى، وإبعادهم عن ذويهم، فهم أقرب للمشردين والمضطهدين، تجدهم مترامون أمام بوابات المستشفى كأنهم متسولون، أو عابروا سبيل. لا صوت يعلو داخل المستشفى فوق صوت أهالي المرضى ممن سمح لهم "مؤقتا" بالدخول وهم يتزاحمون على طبيب أو إثنين لأجل علاج مرضاهم، والأغلب أنهم لا يكونون معنيين بكثير من التفاصيل، ما يعني أن المرض سيظل محتجزا مغربا عن ذويه، ولا يجد من يمنحه شربة ماء أحرى العلاج. كثير من المواطنين ممن شاءت الأقدار أن يحتجزوا في "حمى" مستشفى القلب يشكون واقعه المرير، ولا حول لهم سوى انتظار فرج الله. ووجه عدد منهم نداءات استغاثة ، وهدد البعض الآخر بالشكاية للجهات الوصية ولرئيس الجمهورية من سوء حال المستشفى. كان الله في عون المرضى وعجل بشفائهم، ووقاهم الحاجة لمستشفى هذا حال إدارته وطواقمه.
.jpg)



