لعصابه: منظمات غير حكومية وطنية ودولية تعمل على حماية الأطفال

بواسطة محمد محمد الأمين

يمثل عمل المنظمات غير الحكومية في ولاية لعصابه، كما هو الحال في معظم أنحاء موريتانيا، دعمًا ثمينا للسكان بشكل عام وللفئات الأكثر ضعفًا كالنساء والأطفال علي وجه الخصوص،

وذلك ما اطلع عليه الاعلاميون، خلال مهمة صحفية نُظّمت بالشراكة بين وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان ومنظمة اليونيسف في الفترة من 8 إلى 12 يونيو الجاري، حيث تعرّف الصحفيون على عمل المنظمات غير الحكومية في هذه الميدان.

كما أتيحت لهم فرصة الاطلاع مباشرةً على تنفيذ العديد من المشاريع التي تُساهم في تحسين الظروف المعيشية للنساء والأطفال.

وفي اجتماع عُقد في التاسع يونيو في المكتب الفرعي لليونيسف في كيفه، تلقّى الصحفيون عرضًا تفصيليًا للمشاريع التي تُنفّذها مختلف المنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة.

وتشمل هذه المنظمات برنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، ومنظمة الرؤية العالمية، ومنظمة العمل من أجل التنمية، ومنظمة الإغاثة، وشبكة الطفولة المبكرة الإقليمية.

; وتعمل معظم هذه المنظمات غير الحكومية على تنفيذ مشاريع ممولة من طرف اليونيسف.

عمل منظمة "مساعدة - التعليم" لفائدة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس

تعمل منظمة "مساعدة - التعليم" بنشاط في منطقة لعصابه في مجالي التعليم والصحة المجتمعية، حيث تتعاون مع شركاء كاليونيسف في مجال توزيع الحقائب المدرسية وتمكين التلاميذ.

ووفقًا لجيكو أبو، أحد مسؤولي المنظمة، فإنها تعمل في ثلاث مناطق وتغطي أكثر من 100 مجتمع محلي في مقاطعات كيفه، وكنكوصه، وباركيول.

وتُشكّل الحماية والتغذية والصحة الركائز الثلاث لعمل المنظمة، والتي تُعالج دائمًا بشكل متكامل.

وتقوم المنظمة بتحديد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، وتقديم الدعم لهم، ثم إعادة دمجهم في النظام التعليمي.

كما تعمل المنظمة بشكل وثيق مع المصالح الفنية التابعة لوزارة التربية وإصلاح نظام التعليم من خلال الإدارة والمفتشية الجهويتين مع استهداف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عامًا.

ويستمر برنامج التعويض الدراسي ثلاثة أشهر للأطفال الأكثر تقدمًا أما الأطفال ضحايا التسرب المدرسي فانهم يتلقون تدريبًا في المستوى الأول كما تُجرى التقييمات على المستوى المحلي.

ويضيف السيد جيكو أن غالبية هؤلاء الأطفال لا يملكون شهادات ميلاد، مما يُشكل تحديًا كبيرًا، مبينا كذلك مشكلة عدم اكتمال المدارس، ونقص المعلمين، وعدم تدريبهم على أساليب التدريس متعددة المستويات.

وبين كذلك من بين العوامل التي تُساهم في تعرض الأطفال الي التسرب المدرسي، درجات الحرارة المرتفعة واكتظاظ الفصول الدراسية

وأضاف أن منظمة "مساعدة- التعليم" التي تعمل في الولاية منذ 2025، قدمت المساعدة ل1009 طفل، مبينا ان إجمالي عدد الأطفال الذين تم تحديدهم بلغ 1606 طفل، من بينهم 737 فتاة، أي ما يُمثل 89,5% من الهدف الإجمالي البالغ 1800 طفل.

وتستفيد منظمة AED من نظام الحماية التابع للبلدية و الذي تم انشائه لتسهيل تقيد الأطفال في سجل الحالة المدنية.

وفي مدينة كنكوصه، حيث تُعد مشكلة تسجيل الأحوال المدنية حادة بشكل خاص، حصلت المنظمة غير الحكومية على حصة قدرها 3 أطفال أسبوعيًا كما يوجد هذا التعاون مع مصالح الأحوال المدنية أيضًا في بلدة لكران.

مشروع الألف يوم لمنظمة الرؤية العالمية

تنفذ منظمة الرؤية العالمية حاليًا مشروعًا رئيسيًا في ولابة لعصابه، وهو مشروع "الصمود المجتمعي: ألف يوم" الذي يمتد علي مدي سنتين، من ديسمبر 2024 إلى ديسمبر 2026.

وهو مشروع متعدد القطاعات يركز على الأطفال في عمر السنتين.

 كما تدعم المنظمة غير الحكومية مراكز رياض الأطفال من خلال توفير التدريب والمعدات للمدربات.

ووفقًا لداودا اديوب، أخصائي التغذية في منظمة الرؤية العالمية، يشمل هذا المشروع الذي تموله منظمة اليونيسف، تحديد الأطفال غير المسجلين. وقد تم تسجيل مصالح الأحوال المدنية ما بين عشرة إلى خمسة عشر طفلًا.

وحتى الآن، تم تسجيل 184 طفلًا في ثلاث مقاطعات هي كيفه وكنكوصه وباركيول.

وتضم هذه المقاطعات الثلاث التي استفادت من توزيعات من المكاتب والمقاعد والألعاب وغيرها من اللوازم، 50 مركزًا

منظمة "أو سيكور" (النجدة!) غير الحكومية تدعم الفئات الأكثر ضعفاً.

تُقدّم هذه المنظمة المساعدة للنساء الأكثر ضعفاً كما تُساهم في تحسين قدرتهن الشرائية.

ووفقاً للسيد با موسى، المدير الجهوي للمنظمة، فإن "أو سيكور" تقود حالياً مشروع "المساهمة في تعزيز صمود المجتمعات المستفيدة من التحويلات النقدية من "تكافل" وبرنامج الأغذية العالمي".

ويستهدف المشروع مجموعات الائتمان والادخار، حيث يقوم بنظيم  و تحسيس المجتمعات لمساعدتها على الادخار وفقاً لمعايير مجموعات الادخار، المستندة إلى مجموعة من أفضل الممارسات العالمية الموحدة التي وضعتها منظمات دولية. وتضمن هذه المعايير استقلالية الأعضاء وشفافيتهم وأمنهم المالي.

ويتم تسيير هذه المجموعات من قِبل لجنة توجيهية مؤلفة من أفراد متعلمين، مع إمكانية أن تترأسها امرأة متعلمة، بشرط أن تكون قائدة في مجتمعها.

ويشير السيد با إلى أن هذه المجموعات تستفيد من الدعم والتدريب المستمر، ولها أثر إيجابي على المجتمع.

وتوجد حاليًا 20 مجموعة في هامد و18 اخري في لعويسي، وهما البلديتان المشاركتان في المشروع في لعصابة.

"شبكة الطفولة المبكرة": إنشاء 286 مركزًا للتنمية المجتمعية

تُنفّذ شبكة الطفولة المبكرة، بقيادة رقية منت سيدييني في ولاية لعصابه، أنشطة في مجالات الحماية والتغذية والتعليم.

ووفقًا لمنت سيدييني، فان الشبكة تعمل على رفع مستوى الوعي في مجال الحماية، بجميع المخاطر التي تُهدد الأطفال، وخاصة أطفال الشوارع.

وفي مجال التغذية، أنشأت الشبكة 286 مركزًا للتنمية المجتمعية، تضم مراكز صحية ورياض أطفال.

كما تقوم بالتحسيس حول التعليم الأهلي والتطعيم، ومتابعة الحمل، والرضاعة الطبيعية، وغيرها.

ويتألف كل مركز من 25 امرأة كما يضم لجنة صحية، ولجنة نظافة، ولجنة تغذية، ولجنة للكشف النشط عن سوء التغذية.

كما يوجد في كل مركز لجنة إشرافية وأنشطة مدرة للدخل.

وقد قامت منظمة الرؤية العالمية في هذا الإطار ببناء 13 مركزًا. أما المركزان في مدينتي اغورط والملكا فلم يبدأ العمل بعد بهما..

ويشير مدير الشبكة هنا إلى وجود 503 أطفال في سن الدراسة. وقد تم تسجيل 300 طفل إضافي بفضل دعم منظمة الرؤية العالمية.

"وأفادت الشبكة بتنفيذ 17 حملة توعية، مشيرة إلى أنها تجري إحصاءً سنوياً للأطفال ذوي الإعاقة في شهر سبتمبر، وترفع نتائجه إلى وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة. ويبلغ عدد الأطفال ذوي الإعاقة دون سن الثامنة عشرة في المنطقة حالياً 702 طفل. وفي سياق متصل، تدعم منظمة « Action Dev » تطوير شبكات الأمان الاجتماعي؛ حيث أوضح صامبا باري، المشرف على المنظمة في 'كيفه'، أن المنظمة تنفذ حالياً مشروعاً للحماية الاجتماعية في 'لعصابه'.

ويحمل هذا المشروع الذي تموله منظمة اليونيسف، عنوان 'المساهمة في تطوير شبكات أمان اجتماعي فعّالة'،

المشروع الذي انطلق في مارس 2025، يغطي مقاطعات كيفه، وكنكوصه، وباركيول الثلاث. ويستهدف الأسر التي تخرجت من برنامج 'تكافل' من خلال دعم حوالي ستين مجموعة، تتكون كل منها من أربعة إلى عشرة أفراد، لتحديد وإطلاق أنشطة مدرة للدخل، على أن تتبع ذلك مرحلة رصد وتقييم لتحديد المسار المستقبلي للمشروع.

هذا وقد تم شمول الأسر التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة، ليصل إجمالي الأسر المستفيدة والمشاركة في المشروع إلى 207 أسر.

بكاري كي

ترجمة محمد محمد الأمين