"تابع حزب الإنصاف ما صدر عن حزب تواصل أحد أحزاب المعارضة من بيان، في ظرف وطني يتطلب أعلى درجات المسؤولية والوضوح، ويود في هذا السياق توضيح جملة من الحقائق للرأي العام:
أولاً: يجدد حزب الإنصاف، إلى جانب باقي أحزاب الأغلبية الرئاسية، تمسكه الراسخ بخيار الحوار الوطني، باعتباره فرصة ثمينة أتاحها صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أمام كافة القوى السياسية، من أجل تعزيز المكتسبات الديمقراطية، وصون دولة القانون، وترسيخ الاستقرار. ويؤكد الحزب أن تعليق الحوار تم بطلب من حزب تواصل، ولأسباب تفتقر إلى الوجاهة، خلافاً لما عبّر عنه داخل قاعة النقاش عدد من قادة أحزاب المعارضة الذين دعوا إلى مواصلة المسار الحواري.
ثانياً: يؤكد الحزب أن الأغلبية الرئاسية الداعمة لرئيس الجمهورية قدمت ورقة سياسية اتسمت بالجدية والانفتاح والمسؤولية، واضعةً المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. ويرفض الحزب بشكل قاطع التأويلات المغلوطة التي استند إليها البعض بخصوص الرسالة الموجهة إلى منسق الحوار.
ثالثاً: يثمن الحزب المقاربة الشاملة التي اعتمدها صاحب الفخامة، من خلال إتاحة حوار لا يستثني طرفاً ولا يقصي موضوعاً، ويؤكد في هذا الإطار أن صاحب الفخامة ليس طرفاً في هذا الحوار، بل ضامن له وميسر لمساره.
رابعاً: يسجل الحزب أن محاولات تعطيل الحوار أو التشكيك فيه ليست وليدة اللحظة، بل تندرج ضمن ممارسات معروفة تسعى من خلالها بعض الأطراف إلى عرقلة أي مسار توافقي، خدمةً لحسابات ضيقة لا تمت بصلة للمصلحة الوطنية. كما يعتبر أنه من غير المقبول أن تنخرط بعض التشكيلات السياسية في أدوار لا تنسجم مع طبيعتها، من خلال توفير غطاء لمثل هذه السلوكيات.
خامساً: يدعو حزب الإنصاف كافة الأقطاب والتشكيلات السياسية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في هذه المرحلة الدقيقة، من خلال العمل على تشجيع شركائها وحلفائها على الانخراط الإيجابي في مسار الحوار، بدل الانجرار وراء مواقف التعطيل أو التردد. ويؤكد الحزب أن انخراط مختلف القوى السياسية، كلٌّ من موقعه، في الدفع نحو طاولة الحوار، من شأنه أن يعزز فرص استمراره ويضمن نجاحه، باعتباره المسار الأمثل لمعالجة القضايا الوطنية بروح توافقية ومسؤولة.
وفي الختام،
يؤكد حزب الإنصاف أنه من غير المنطقي محاولة إقناع الرأي العام بأن الأغلبية الرئاسية يمكن أن تكون عائقاً أمام حوار دعا إليه صاحب الفخامة رئيس الجمهورية. كما تجدد الأغلبية استعدادها الكامل للدخول في أي مشاورات جادة، واستئناف الجلسات التحضيرية للحوار، إيماناً منها بأن المسؤولية الوطنية تقتضي الانخراط الصادق في هذا المسار، بعيداً عن منطق التعطيل أو التنصل"







