الجمارك الموريتانية في مواجهة اتهامات بعرقلة استيراد الإسمنت الجزائري إلى نواذيبو

بواسطة وكالة الإعلام …

وجهت الشركة العربية للخدمات العامة (SAPS) مذكرة توضيحية إلى والي ولاية داخلت نواذيبو، اعترضت فيها على الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الجهوية للجمارك بشأن شحنة من الإسمنت الجزائري، معتبرة أنها تخالف القواعد القانونية المنظمة للاستيراد والتقييم الجمركي.
وقالت الشركة إن السفينة الجزائرية «قسنطينة» وصلت إلى ميناء نواذيبو يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وعلى متنها شحنة من الإسمنت الأسود تقدر بنحو 1974 طناً، مؤكدة أنها تمتلك الوثائق التجارية والجمركية والمصرفية التي تعتبرها مستوفية لمتطلبات الاستيراد.
وأوضحت SAPS أن الوثائق المقدمة تشمل الفاتورة التجارية وشهادة المنشأ وبوليصة الشحن والتصريح الجمركي الصادر عن مكتب الجمارك بميناء سكيكدة، إضافة إلى وثائق التأمين والتحويل المصرفي، مشيرة إلى امتلاكها ضماناً مالياً لدى الخزينة العمومية، معززاً من طرف البنك الشعبي الموريتاني.
ويتركز الخلاف، وفق المذكرة، على آليات تحديد القيمة الجمركية للشحنة، حيث طالبت الشركة الإدارة المختصة بتوضيح الأسس القانونية والفنية التي اعتمدتها في التقييم، وتسليمها قراراً مكتوباً ومعللاً بشأن موقفها من الوثائق المقدمة.
كما دعت إلى تطبيق قواعد التقييم الجمركي،  معتبرة أن وضوح الإجراءات وشفافيتها ضروريان لضمان حقوق المستوردين وتكافؤ الفرص بينهم.
واتهمت الشركة الإدارة الجمركية باتخاذ إجراءات من شأنها، بحسب تقديرها، الحد من قدرتها على المنافسة في سوق الإسمنت، محذرة من أن التطبيق غير المتكافئ للقواعد الجمركية قد يؤثر على المنافسة والأسعار في السوق المحلية.
وأعلنت SAPS استعدادها للحوار مع المصنعين والتجار المحليين بشأن دخولها سوق الإسمنت، مؤكدة تمسكها بحق المستهلك في الاستفادة من المنافسة في الأسعار والجودة، كما أبدت استعدادها للنظر في تسوية تراعي المصلحة العامة، وفق ما ورد في مذكرتها.
وطالبت الشركة السلطات المختصة بتوضيح أسباب الإجراءات المتخذة بشأن الشحنة، والتحقق من مدى مطابقتها للنصوص القانونية المنظمة للاستيراد والتقييم الجمركي.