قال وزير الخارجية الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أبلغت الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، قبل اندلاع ما وصف بـ“حرب رمضان”، بأن أي استخدام للقواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضي تلك الدول في عمليات ضد إيران سيجعل هذه القواعد أهدافاً مشروعة في إطار الدفاع عن النفس.
وأوضح عراقجي أنه أجرى اتصالات مباشرة مع معظم دول المنطقة في الساعات الأولى من اندلاع الحرب، مؤكداً أن أي رد إيراني سيكون موجهاً حصراً ضد القوات والقواعد الأمريكية، ولن يستهدف شعوب المنطقة أو حكوماتها.
ووصف وزير الخارجية الإيراني سلطنة عمان بأنها من أقرب الشركاء الإقليميين وأكثرهم موثوقية بالنسبة لطهران، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ظلت ودية وأخوية طوال فترة الحرب.
وأكد أن التنسيق بين الجانبين استمر بشأن الملفات الإقليمية المهمة، خصوصاً ما يتعلق بالأمن ، موضحاً أن إيران وعُمان تتحملان مسؤولية مشتركة في حماية الملاحة وضمان العبور الآمن للسفن وفق قواعد القانون الدولي.
كما وصف عراقجي قطر بأنها دولة صديقة ترتبط بعلاقات متميزة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم استخدام الولايات المتحدة لقواعد عسكرية داخل أراضيها خلال الحرب.
وأشاد بالدور الذي لعبته الدوحة في جهود خفض التوتر ودعم المسارات الدبلوماسية، إضافة إلى مساهماتها في بعض الملفات السياسية والمالية المرتبطة بالأزمة، معتبراً أن الزيارة الأخيرة للوفد الإيراني إلى قطر جاءت في سياق تعزيز هذه الجهود.
وأوضح عراقجي أن العلاقات بين إيران والسعودية تمثل أحد أهم عناصر الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي والمنطقة عموماً.
وأشار إلى استمرار الاتصالات معها ، موضحاً أن الحوار بين البلدين يتواصل بشكل منتظم وسط رغبة مشتركة في تطوير العلاقات وإدارة الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأضاف أن إيران والسعودية، باعتبارهما قوتين محوريتين في العالم الإسلامي، تمتلكان القدرة على بناء شراكات أمنية واقتصادية جديدة تعزز الاستقرار والتنمية الإقليمية.
وفيما يتعلق بدولة الامارات، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن التقارب الإماراتي الإسرائيلي يُعد من أبرز أسباب التوتر بين البلدين، مشيراً إلى وجود مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل للمجال الجوي والإمكانات الإماراتية خلال الحرب.
ورغم ذلك، شدد عراقجي على أن طهران لا تسعى إلى تصعيد التوتر مع أبوظبي، مؤكداً أن الجغرافيا والمصالح المشتركة تفرض على الجانبين التعايش والتعاون بوصفهما دولتين جارتين على ضفتي الخليج الفارسي.
كما أعرب عن استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإعادة العلاقات مع الإمارات إلى مسار إيجابي يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.







