عبّرت اللجنة الإعلامية لحزب «الرَّگ» عن موقف نقدي من التصريحات الصادرة عقب لقاء رئيس الجمهورية مع وفد من قادة المعارضة، معتبرة أن ما تم تداوله إعلامياً حول اللقاء اتسم بعدم الوضوح وافتقر إلى ضمانات ومحددات عملية تبيّن مسار الحوار السياسي المرتقب.
وقال الحزب، في بيان أصدره اليوم، إن الطرح الذي نُقل عن رئيس الجمهورية اقتصر على عناوين عامة تتحدث عن تجاوز المصالح الحزبية والانتماءات الضيقة، دون تقديم آليات واضحة أو التزامات صريحة يمكن البناء عليها في إطلاق حوار سياسي جاد، مضيفاً أن حجم اللقاء وطبيعة المرحلة يفرضان مقاربة أكثر تحديداً ووضوحاً.
وانتقد البيان إدراج قضايا تسييرية ومعيشية ضمن ما وُصف بمواضيع الحوار، معتبراً أنها لا تندرج ضمن القضايا السياسية الكبرى التي تستدعي حواراً بين السلطة والمعارضة، ولا تمثل – بحسب الحزب – جوهر مطالب القوى المعارضة الساعية إلى تغيير قواعد اللعبة السياسية.
كما أبدى الحزب تحفظه على فكرة تنظيم حوار مفتوح دون سقف زمني محدد، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى إطالة أمد النقاش دون نتائج ملموسة، ويحوّل الحوار إلى وسيلة لكسب الوقت بدل كونه إطاراً لإيجاد حلول سياسية واضحة.
وأشار البيان إلى أن الحوار، في حال إطلاقه، ينبغي أن يركز على ملفات أساسية تتعلق بالمسار الديمقراطي، والحريات العامة، وضمان استقلال القضاء، وشفافية العملية الانتخابية، وتمكين المواطنين من حقوقهم المدنية، إضافة إلى تحييد الإدارة والمال العام عن الاستحقاقات السياسية.
وختم حزب «الرَّگ» بيانه بالتأكيد على أن أي حوار وطني لا يستند إلى ضمانات واضحة وآليات تنفيذ محددة سيظل – في نظره – مجرد نقاش شكلي لا يفضي إلى إصلاحات حقيقية، ولا يستجيب لتطلعات الشارع الموريتاني.
حزب «الرَّگ» ينتقد غموض مخرجات لقاء الرئيس مع وفد المعارضة







