لجنة التحقيق تكشف اختلالات ومسؤوليات في مشروع الربط الكهربائي بنواكشوط

بواسطة محمد محمود ولد احمد

أظهر تقرير لجنة التحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط وجود ثغرات في مراحل إعداد وتنفيذ مشروع الوصلات الجديدة، بدأت من إسناد صفقة لشركة لم تستوف شروط التأهل، وامتدت إلى استبدال مصنع الكابل وتعديل مواصفاته دون توثيق كافٍ لإثبات مطابقته للعقد، وصولاً إلى إدخاله الخدمة رغم استمرار تحفظات فنية وعدم اكتمال اعتماد منظومة الحماية.

ووسّع التقرير دائرة المسؤولية لتشمل وزارة الطاقة والبترول، و«صوملك»، ومسؤولين تولوا الإشراف على المشروع في فترات مختلفة، إلى جانب الشركة المنفذة «CTM Bâtiments» ومكتب الدراسات «IRAF». كما رصد ضعفاً في الدراسات القبلية، ومتابعة التنفيذ، وتوثيق عمليات الرقابة، فضلاً عن تأخر تعبئة الاستشاري وعدم إحكام إجراءات الاختبارات والتسليم والتشغيل.

وفي الجانب التنفيذي، أشار التحقيق إلى تجاوز آجال الصفقة وعدم تجديد بعض التأمينات، وتسليم كابل لم تثبت مطابقته للشروط التعاقدية، إلى جانب السماح بالتحميل والوضع تحت الجهد قبل استكمال المتطلبات الفنية. كما لاحظ التقرير أن إجراءات احترازية لم تُتخذ بالقدر الكافي عقب الحريق الأول، بما في ذلك فصل الوصلات الأخرى، مع تسجيل قصور في معالجة المخاطر والتحفظات وتطبيق التبعات التعاقدية للتأخير.