قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن اللجوء إلى التمويل الخارجي يمثل خياراً تفرضه متطلبات التنمية في موريتانيا، موضحاً أن الإمكانات المالية المحلية لا تكفي لتمويل المشاريع الكبرى أو لتأمين احتياجات البلاد من العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد المعدات والتجهيزات.
وخلال تعقيبه على مداخلات النواب في جلسة برلمانية خُصصت لمناقشة عدد من اتفاقيات التمويل، أوضح الوزير أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يناهز 2500 دولار سنوياً، وهو مستوى لا يسمح بتوفير مدخرات محلية قادرة على تغطية الاستثمارات التنموية المطلوبة.
وأكد ولد الشيخ سيديا أن الحكومة تتبع سياسة تقوم على تعبئة القروض الميسرة وتوجيهها إلى مشاريع إنتاجية وتنموية محددة، مع إخضاعها لآليات المتابعة والتقييم لضمان حسن التنفيذ وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، وذلك في إطار التوجيهات العليا للرئيس محمد ولد الغزواني ومتابعة الوزير الأول على حد تعبيره.
وفي حديثه عن برامج الحماية الاجتماعية، شدد الوزير على أن هذه البرامج صُممت لتقديم دعم مؤقت للفئات الأكثر هشاشة، وليس لتكريس الاعتماد الدائم على المساعدات، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين المستفيدين من الاندماج في النشاط الاقتصادي وتحسين قدرتهم على الاعتماد على الذات.
وبخصوص السجل الاجتماعي، أوضح أن هذه الآلية معتمدة في موريتانيا وفي عدد من الدول ذات الأوضاع التنموية المشابهة، وأن إعدادها تم بالتنسيق مع السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين وممثلي المجتمع المدني والأئمة والوجهاء، بما يضمن تحديد الأسر الأكثر احتياجاً، خاصة في ظل ما يطبع المجتمع الموريتاني من تعفف لدى كثير من الأسر.
وفي قطاع الطاقة، كشف الوزير عن خطة حكومية تستهدف رفع نسبة الولوج إلى الكهرباء إلى نحو 100 بالمائة في المدن و80 بالمائة في المناطق الريفية بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية، تشمل مضاعفة القدرة الإنتاجية للكهرباء بحلول 2029، وإنجاز مشاريع الربط الكهربائي بين نواكشوط والنعمة، وبين نواذيبو والزويرات مروراً بشوم وأطار، إلى جانب مشروع الربط الكهربائي مع أوروبا، بما يعزز تكامل الشبكة الوطنية مع المنظومات الإقليمية والدولية.
الحكومة تكشف مبررات الاقتراض الخارجي وخطط توسيع شبكة الكهرباء







