فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اسمحوا لي أن أتوجّه إليكم بكل احترام ووفاء.
إن الحملة الرئاسية ليست مجرد منافسة انتخابية، بل هي امتحان للقناعة، وللتضحية، وللإيمان برؤية وطنية. وهي تقوم على نساء ورجال، غالبًا ما يعملون في الظل، حملوا رسالتكم، ودافعوا عن برنامجكم، وساندوا طموحكم من أجل الأمة.
بعضهم فعل ذلك مرة واحدة، وآخرون فعلوه مرتين، دائمًا عن قناعة، ودائمًا عن ولاء.
إن تكرار هذا الالتزام ليس مجرد نشاط سياسي عابر، بل هو تجسيد لثقة متجددة في قيادتكم، وانخراط عميق في مشروعكم الوطني. ومكافأة هؤلاء النسوة والرجال لن تكون منّة، بل ستكون رسالة.
رسالة بأن الولاء له قيمة. رسالة بأن الكفاءة تُقدَّر. رسالة بأن الالتزام الصادق لا يُنسى في ذاكرة التاريخ السياسي.
فخامة الرئيس،
إن استقرار القيادة يُبنى أيضًا على الاعتراف بمن أسهموا في ترسيخها. إن تثمين الكفاءات التي برزت خلال حملاتكم هو تعزيز لقاعدة الثقة الداعمة لحوكمتكم، وتحويلٌ للطاقة الانتخابية إلى رصيد مؤسسي مستدام.
لا يتعلق الأمر بتوزيع امتيازات، بل بتحديد كفاءات صقلها الالتزام، والصمود، والوفاء للمشروع الوطني.
ومنح هذه الطاقات فرصة لخدمة الوطن في مواقع تتناسب مع مؤهلاتها، سيبعث برسالة قوية مفادها:
أن الجمهورية تعرف كيف تثمّن الالتزام النزيه، وتحوله إلى خدمة عمومية.
إن التاريخ يخلّد القادة الذين لا يكتفون بالفوز بالسلطة، بل يبنون حولهم فريقًا مستدامًا، وفيًّا وكفؤًا.
فرؤيتكم تستحق أن يحملها أولئك الذين آمنوا بها منذ اليوم الأول، واستمروا في الإيمان بها.
مع فائق الاحترام والتقدير.
حسين أحمد زيدان
مهندس في الكمبيوتر و التقنيات الجديدة
دبلوم الدراسات العليا المتخصصة في تسيير الموارد البشرية
ماجستير إدارة الطيران والمطارات
خبير دولي بالوكالة لأمن الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر (ASECNA)







