موريتانيا : الرئيس ليس اسوء من حزبه واغلبيته و معارضته مجتمعين ...رأي حر

أحد, 04/22/2018 - 23:09

من المعهود في الديمقراطيات ان تصف المعارضة كل رئيس، مهما كانت وطنيته و ميثاليته، بالحاكم الاسوء في تاريخ بلاده ولو تميز اسلافه في عهودهم الماضية، بالدكتاترية والقهر والنهب والفساد والزبونية والمحسوبية وغير ذلك من امراض تسيير الزعماء لاوطانهم.

 

وهو ما نستحضره اليوم وغدا في شأن موريتانيا العزيزة التي لم تفلح بعد ولن تنجح في المديين القريب والمتوسط في انتخاب رئيس توافقي يتميز ولو نسبيا ببعض الخصال السياسية التي تجعله علي مسافة واحدة اكبرما يمكن من الموريتانيين مهما كانت مكوناتهم و قرابتهم وبعدهم، ساعيا في ترسيخ العدالة والمساواة و تصحيح الاخطاء والاعتذار باسم الدولة للماضي الجائر وغير ذلك من الشمائل الطيبة لدي "الامراء والملوك" المحبوببين عند شعوبهم  .

 

وبناء علي اليقين المطلق للناطق الرسمي للحكومة المورتانية د. محمد الامين ولد الشيخ، في شأن تشكلة المستقلة للانتخابات، الذي يقول فيه بالكلمة : " انني على يقين من ان رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز لم يقترح أيا من اعضاء اللجنة لان المهم ان تتوفر في العضو الشروط المطلوبة وفي مقدمتها الكفاءة".

 

واستنادا علي ان كل من رؤساء الاتحاد من اجل الجمهورية، الحزب الحاكم، ذ سيد محمد ولد محم والاغلبية الرئاسية الشيخ عثمان المعالي و بعض قادة المعارضة المحاورة كيعقوب ولد مين، تقاسموا كعكة المستقلة دون حياء وخجل، كملكية خصوصية، هذا يقترح صهرة وذلك ابن اخته وآخر شقيقه،  فانه من غير الغريب ان نقول ان " الرئيس ليس اسوء من حزبه واغلبيته و معارضته المحاورة مجتمعين".

 

ذلك بأنهم خانوا امانة الوطن و ابرزو المحسوبية و الزبونية في اقبح تجلياتها في الشأن العام الا وهو المستقلة للانتخابات.

 

فكيف يمكن اذا للرئيس ان يسير نخبة تكاد تخلو من عنصر سليم واحد و كانها جسم يشكو من الداء في كل اعضائه.

 

الا يقول المثل الموريتاني الشهير "ان يدا واحدة لا يمكن ان تصفق"، فكيف بمئة يد، يحسب لها انها وطنية، غير انها لا تسعي الا لتحقيق مصلحة اسرية بمعني الكلمة 

 

ولن يشفع هذا الاستخلاص للمعارضة المقاطعة، لانها هي المسئولة بالدرجة الاولي عن الوضعية المؤساوية التي وصلنا اليها اليوم، والناتجة عن تراكم خروجها الطوعي المتكرر عن اللعبة السياسية وعن الحوارات منذ ما يربو علي عقد من الزمن.

 

والدليل علي ذلك كونها، لم تدرك جيدا البيئة الثقافية والساسية و الاقتصادية والاجتماعية و حتي الاقليمية والدولية القاهرة التي تطبع الساحة الوطنية والتي تتطلب التضحيات والتبصر و المراوغة السلسة.

فكان بالاجدر بها ان تنخرط في الحوار الوطني الشامل وما سبقه من مفاوضات مع النطام، لكي تحقق اليوم، مع قدر من التحفظ و الحنكة، ما انجزته كما وليس كيفا، اختها المحاورة.

 

بل كان ذلك قد يمثل لها انتصارا تارخيا اذا اختار زعمائها اعضاء في المستقلة للانتخابات يتستجيبون لمعايير موضوعية غير العوامل الاسرية التي اعتمدتها الاطراف الاخري في الحزب الحاكم والاغلبية الرئاسية والمعارضة المحاورة التي فقدت تلك المسئولية التي تشدقت بها في كل مراحل مشوارها المتعثر منذ الاعلان الاخير عن المستقلة للانتخابات.

 

وفي الاخير فاني اعتذر للرئيس و للجميع من كل احراج قد يصدر في هذا الحر الذي يندرج في سعي كل فرد من هذا الشعب الغالي ان يساهم، كل من موقعه في ما من شانه ان يعزز من رشده ونضجه. 

 

والسلام عليكم

 

محمد ولد محمد الامين