تغطية خاصة لجهود لمام ولد أبنو في دعم قبيلة لبرابيش في وادان | صحيفة الإعلام

تغطية خاصة لجهود لمام ولد أبنو في دعم قبيلة لبرابيش في وادان

أحد, 12/11/2016 - 20:49
عبد الله ولد احمياده اطار من لبرابيش

في النسخة السادسة من مهرجان المدن القديمة الذي يقام هذه الايام في مدينة وادان تشهد المدبنة حركة كبيرة من قبل سكان وادان  لاستقبال الوافدين إليها وقد قدم رجل الاعمال لمام ولد أبنو دعما كبيرا لقبيلة لبرابيش في التحضيرات الجارية لإستقبال الرئيس وقد كان في استقبال لمام ولد ابنو السيد عبد الله ولد احمياده إطار من قبيلة لبرابيش،، الذي عبر له عن شكره وامتنانه للجهود الجبارة التي يبذلها في دعم ساكنة وادان  واالتي ما فتئ  يقدمها لاهل المدينة التاريخية والاصيلة.

نبذة عن وادان 

تشير الروايات إلى أن تسمية مدينة "وادان" التاريخية في موريتانيا والمدرجة في لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تعود إلى تثنية كلمة "وادي" إذ إنها تمثل واديا من العلم وواديا من التمر، وقد ورد اسم المدينة من طرف المستكشفين البرتغاليين في القرنين 15 و16 ميلادي بعد محاولتهم إقامة مركز تجاري بها.

وتأسست "وادان" الواقعة على بعد حوالي 180 كيلومترا إلى الشمال من مدينة "أطار" و618 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة نواكشوط سنة 536 للهجرة (1142 للميلاد) على يد ثلاثة علماء قدموا من مدينة "أغمات" المغربية وجاءوا إثر صدامات وقعت بين الملوك الموحدين، ويحمل هؤلاء العلماء الثلاثة أسماء الحاج عثمان الأنصاري والحاج علي والحاج يعقوب.

وتم تأسيس المدينة على ارتفاع يزيد على 400 متر فوق سطح البحر على طريق القوافل في الصحراء الكبرى، ومنحها هذا الموقع الجغرافي مكانة خاصة من حيث الثراء والرخاء الاقتصادي مما جعلها محط أنظار القبائل البدوية المجاورة وبالذات في الأوقات الصعبة حيث يكثر الغزو والنهب، وهذا التهديد المحدق حمل سكان "وادان" على بناء سورعظيم حول مدينتهم الواقعة في سفح جبل يكاد يحيط بها من جميع الجوانب.

ويذكر المؤرخون أن "وادان" لم تنهب أبدا منذ إنشاء السور الذي التف حول عيون المياه الواقعة على بعد نصف كيلو متر شمال المدينة ويبلغ سمك حائط السور مترًا ونصف المتر في حين يصل ارتفاعه إلى أربعة أمتار في الأماكن البعيدة عن البوابات بينما يتضاعف الارتفاع والسمك عند البوابات، ومواد البناء المستخدمة في السور الحجارة والطين وعناصر أخرى استقدمت من مدينتي فاس والقيروان.

ويتوفر السور المذكور على أربع بوابات كل منها في إحدى الجهات وأضخمها البوابة الشرقية المعروفة باسم "فم المبروك" وكان يشرف على كل بوابة حراس مدربون يعملون ليل نهار ويرتدون زيا موحدا ومميزا، كما تتوفر في كل بوابة طبل خاص بها يتم قرعه عددًا معينًا من المرات إيذانًا بفتحه أو إغلاقه، وتعتبر بوابة "فم المبروك" المدخل الرئيسي للمدينة، حيث تمر منه القوافل القادمة من المشرق كمصر والحجاز وتونس والسودان والشام ومن الجنوب الشرقي مالي، في حين تختص بوابة "القصبة" الأصغر حجما والواقعة في جهة الغرب بمرور القوافل القادمة من نهر السنغال ويطلق عليها اسم "القارب"، أما البوابتان الجنوبية والشمالية فهما معبر دخول وخروج الدواب وأصحاب المشاغل من سكان المدينة.

وقد حفر سكان "وادان" بئرا داخل السور لجلب الماء في الحالات الاستثنائية عند التعرض لأي تهديد خارجي وهي بئر تعرف باسم "البئر المحصنة" ولها طريق سري يمر من داخل منازل المدينة، ولم يكن يسمح لأي أسرة بجلب الماء من هذه البئر مرة ثانية قبل أن يأتي عليها الدور ويكون أهل المدينة كلهم قد أخذوا نصيبهم من الماء.

ويقول العلامة الموريتاني سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم إن "وادان" كانت على الطريق بين تومبوكتو (مالي) وطرابلس (ليبيا) حيث شكلت محطة لا بد منها لقوافل تجارة الرقيق والذهب الوافدين من بلاد السودان لتعود محملة بالملح والحبوب والأقمشة، وازدهرت "وادان" من خلال حركة التجارة في الصحراء الكبرى خاصة خلال القرنين الأول والثاني من تأسيسها ويعود الفضل في هذا الازدهار إلى عدة عوامل من بينها موقعها المهم في قلب الصحراء والأمن والاستقرار اللذان وفرهما السور، حتى انها ظهرت كمنافس قوي لمدن أخرى عتيقة مثل فاس والقيروان وغيرهما.